المغرب يدافع عن مقاربة "السيادة المنفتحة" في الذكاء الاصطناعي بمقر المنتدى الاقتصادي العالمي بجنيف

أضيف بتاريخ 07/09/2026
منصة ذكاء

دافعت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، يوم الأربعاء بجنيف، عن مقاربة تقوم على مبدأ "السيادة المنفتحة" من أجل ذكاء اصطناعي آمن وموثوق وجدير بالثقة.



وأكدت الوزيرة، في مداخلة خلال حوار رفيع المستوى نُظم بمقر المنتدى الاقتصادي العالمي، أن الذكاء الاصطناعي بات يشكل قدرة استراتيجية للدول، على غرار البنيات التحتية والطاقة والرأسمال البشري، مبرزة أن هذه القدرة ترتكز، في المقام الأول، على حكامة متينة تقوم على بيانات موثوقة ومنظمة وقابلة للتشغيل البيني ومؤمنة ومؤطرة قانونيا. وأوضحت أن هذه الحكامة تتيح الانتقال من مرحلة التجريب إلى النشر واسع النطاق للذكاء الاصطناعي في قطاعات رئيسية، من قبيل الصحة والتعليم والإدارة العمومية والصناعة والطاقة والتنمية المجالية.


وفصّلت السغروشني مفهوم "السيادة المنفتحة"، موضحة أنه يقوم على التحكم في الأصول الاستراتيجية الوطنية مع تطوير شراكات دولية متوازنة، مشيرة إلى أن معايير الذكاء الاصطناعي ذات طابع عالمي، وأن الكفاءات تتسم بالحركية، كما أن النماذج تتطور داخل منظومات مفتوحة مع استثمارات تتجاوز الحدود. ودعت، في هذا السياق، إلى التمييز بوضوح بين ما يمكن تقاسمه، وما يمكن اقتناؤه، وما ينبغي تطويره بشكل مشترك، وما يجب أن يظل خاضعا للسيادة الوطنية.


وقدّمت الوزيرة منصة "D4SD Hub"، وهي مبادرة يقودها المغرب بشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وتتخذ من الرباط مقرا لها، باعتبارها تجسيدا عمليا لهذه الرؤية، إذ تهدف إلى مواكبة البلدان الإفريقية والعربية في تحولها الرقمي وتطوير ذكاء اصطناعي مسؤول وشامل ومحدث للقيمة.


كما استعرضت الوزيرة الركائز الأساسية للمقاربة المغربية في هذا المجال، وتشمل حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، والهوية الرقمية، وقابلية التشغيل البيني، وخدمات الثقة، والأمن السيبراني، والبنيات التحتية للحوسبة، وتنمية الكفاءات.


وأشارت السغروشني إلى الدينامية الوطنية في هذا المجال، مبرزة تقدم المغرب بـ14 مرتبة في مؤشر الجاهزية الحكومية للذكاء الاصطناعي لسنة 2025.