شهد تطبيق تيك توك غزواً من مقاطع الفيديو التاريخية المُنتَجة بالذكاء الاصطناعي، حيث تنقل المستخدمين إلى حقب زمنية مختلفة مثل الطاعون الأسود وبومبي ومصر القديمة من منظور شخصي. لكن المؤرخين يوجهون انتقادات حادة لهذه المقاطع، واصفين إياها بـ"السطحية" و"الخطيرة"، محذرين من قدرتها على إعادة كتابة التاريخ وتضليل الملايين.
وفي تقرير نشرته "بي بي سي"، يشير المؤرخون إلى أن هذه المقاطع، رغم جاذبيتها، غالباً ما تكون غير دقيقة وتقدم نسخة مزينة من التاريخ. فعلى سبيل المثال، تظهر في أحد مقاطع الطاعون الأسود منازل بنوافذ زجاجية كبيرة وسكك حديدية - عناصر لم تكن موجودة في ذلك العصر.
ويدافع منشئو هذا المحتوى، مثل دان وهوغني، عن عملهم قائلين إن هدفهم هو التقاط روح التاريخ وليس إنتاج وثائقيات دقيقة تماماً. ويشجعون المشاهدين على تعميق معرفتهم التاريخية من خلال مصادر أخرى موثوقة.
ويخشى الخبراء من إمكانية استغلال هذه التقنية في التلاعب بالتاريخ، خاصة في إنتاج محتوى يدعم نظريات خاطئة وخطيرة، مثل إنكار المحرقة. ومع ذلك، يؤكد المبدعون على أهمية التفكير النقدي في مواجهة المعلومات المضللة.
رغم المخاوف من عدم الدقة، يعترف المؤرخون بأن هذه المقاطع قد تكون بوابة للاهتمام بالتاريخ، محفزة الناس على البحث والتعلم. وإذا تم إنتاجها بدقة ومصداقية، فقد تعود بفائدة كبيرة على الجمهور من خلال إثارة شغفهم بالتاريخ.


