اقتصاد الذكاء الاصطناعي ينمو أسرع مما توقّعه الجميع تقريبًا

أضيف بتاريخ 07/02/2026
منصة ذكاء

يقدّر تقرير جديد صادر في 25 يونيو عن منصة Exponential View، بقيادة مؤسسها عظيم أزهر، أن صناعة الذكاء الاصطناعي ولّدت 110 مليارات دولار من العائدات الحقيقية خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، بعد استبعاد ازدواجية الحساب عبر سلسلة التوريد، واحتساب فقط ما ينفقه العملاء النهائيون فعليًا. ويعني هذا المنهج أن الدولار الذي يُدفع لاستخدام Claude، ثم يُحوَّل جزء منه إلى Amazon لتغطية تكاليف البنية التحتية السحابية، يُحتسب مرة واحدة فقط لا مرتين. واستند التقرير إلى تفكيك بيانات أكثر من 1000 شركة على مدى عدة أشهر.



والأكثر لفتًا للانتباه أن الذكاء الاصطناعي يعمل الآن بمعدل عائدات سنوي مُحتسَب يبلغ 175 مليار دولار، مستثنيًا الصين، وأرباح الإنتاجية الداخلية، وزيادة الإيرادات الإعلانية، والاستشارات، وخدمات دمج الأنظمة.


أبرز نتائج التقرير

تتزايد عائدات الذكاء الاصطناعي بمعدل يقارب ثلاث مرات أسرع من ثورتَي الإنترنت والهاتف المحمول في مراحل مماثلة من تطورهما. وتتسارع وتيرة تكوين هذه العائدات بشكل لافت: في عام 2023، استغرقت الصناعة نحو 180 يومًا لإضافة المليار دولار التالي إلى عائداتها، أما اليوم فالأمر يستغرق أقل من يومين. وتجاوز الذكاء الاصطناعي في بيئة الشركات مرحلة التجريب، لكن التطبيق على مستوى المؤسسة بأكملها لا يزال في مراحله الأولى. وقد ذُكر الذكاء الاصطناعي في مكالمات الإفصاح عن نتائج الأرباح لدى 31% من الشركات المتتبَّعة ضمن مؤشر S&P 500، لكن 20% فقط منها قدّمت تقديرًا كميًّا لأثره المالي.


هل تكفي العائدات لتغطية تكلفة البنية التحتية؟

تبدو عائدات شركات الحوسبة السحابية الكبرى (Hyperscalers) من الذكاء الاصطناعي كافية حاليًا لتغطية استهلاك البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وإن كانت هذه المعادلة الاقتصادية تعتمد بشكل كبير على فرضية عمر افتراضي طويل نسبيًا للمعدات، يُقدَّر بنحو 6 سنوات لمعالجات GPU، و14 سنة لبقية مكونات البنية التحتية. ويشير التقرير أيضًا إلى أن خفض أسعار الذكاء الاصطناعي لا يؤدي إلى تقلّص السوق؛ فكل خفض بنسبة 10% في أسعار الرموز اللغوية (tokens) يؤدي إلى زيادة بنسبة تتراوح بين 12% و18% في استخدام هذه الرموز، وهو ما يشير إلى أن الطلب يتمتع بمرونة سعرية مرتفعة جدًّا.


الطاقة وتكلفة البناء، لا الطلب، هما العائق الأكبر

يخلص التقرير إلى أن أكبر العقبات التي تواجه قطاع الذكاء الاصطناعي لم تعد طلب المستخدمين، بل أصبحت تتمثل في توفر الطاقة وتكلفة بناء مراكز بيانات جديدة. وهذا الاستنتاج يتوافق مع التوسع الهائل في الاستثمارات الرأسمالية لكبرى شركات التكنولوجيا، التي تتجه نحو تخصيص مئات المليارات من الدولارات لبناء بنية تحتية جديدة للذكاء الاصطناعي خلال العام الجاري، في ظل سباق محتدم لتأمين القدرة الحاسوبية والطاقة الكافيتين لتلبية الطلب المتسارع.