بيتر ثيل يتهم البابا ليون الرابع عشر بخدمة الصين عبر دعوته لتنظيم الذكاء الاصطناعي

أضيف بتاريخ 07/06/2026
منصة ذكاء

أطلق المستثمر التقني بيتر ثيل، الشريك المؤسس لشركتي PayPal وPalantir، سلسلة من التصريحات المثيرة للجدل خلال جلسة نقاشية غير مسجَّلة في مهرجان أسبن للأفكار بولاية كولورادو يوم الثلاثاء، شارك فيها إلى جانب عالم السياسة فرانسيس فوكوياما.

واستهدف ثيل بشكل مباشر الفاتيكان، متهمًا البابا ليون الرابع عشر، أول بابا أمريكي الأصل، بأنه يخدم المصالح الصينية دون قصد من خلال دعوته إلى تشديد الرقابة الدولية على الذكاء الاصطناعي.

وجاء ذلك في إشارة إلى أول رسالة عامة (إنسيكليكا) للبابا، بعنوان «Magnifica Humanitas»، والتي صدرت في مايو الماضي وأكد فيها أن الذكاء الاصطناعي «يجب أن يُنزع سلاحه»، داعيًا إلى تنظيم دولي أكبر لهذه التقنية.



وقدّم ثيل حجته على النحو التالي: بما أن رسالة البابا قد تؤثر في بعض الأمريكيين، لكن من غير المرجح أن يُصغي إليها أحد في الصين، فإن هذه الرسالة العامة تهدد بإبطاء طرف واحد فقط من «السباق بين الولايات المتحدة والصين» نحو تطوير الذكاء الاصطناعي.

ومن هذا المنطلق، خلص ثيل إلى أن البابا ليون «يعمل لصالح الشيوعيين الصينيين»، وهو وصف قوبل بضحك الحضور في أسبن. ولم يصدر عن الفاتيكان أي رد رسمي على تصريحات ثيل حتى الآن.

وفي المقابل، كتب الأب باولو بينانتي، مستشار البابا لشؤون الذكاء الاصطناعي، في مقال نشره على موقع Le Grand Continent أن ثيل يتصرف بصفته «لاهوتيًا سياسيًا» داخل وادي السيليكون، وأن كامل نشاطه يمكن قراءته كفعل هرطقة ممتد ضد الإجماع الليبرالي.


ولم تكن هذه المرة الأولى التي يصطدم فيها ثيل بالفاتيكان؛ ففي مارس الماضي، ألقى سلسلة محاضرات بدعوة حصرية في روما، على بعد أمتار من الكرسي الرسولي، تناول فيها موضوع «المسيح الدجال»، وهي محاضرات أثارت انزعاج مسؤولين في الفاتيكان ودفعت جامعتين كاثوليكيتين إلى توضيح علني بأنهما لم تكونا طرفًا في استضافتها.

وقد سبق لثيل أن طرح فكرة أن المسيح الدجال قد لا يتجسد في شخص بعينه، بل في حكومة عالمية واحدة تستولي على السلطة عبر الوعد بالحماية من تهديدات كالذكاء الاصطناعي.

وإلى جانب تصريحاته بشأن البابا، حذّر ثيل في أسبن أيضًا مما وصفه بـ«استيلاء اشتراكي ديمقراطي» على الحزب الديمقراطي الأمريكي، مستشهدًا بفوز مرشحين مدعومين من جماعة الاشتراكيين الديمقراطيين في أمريكا في نيويورك وكولورادو مؤخرًا.