علي بابا تقاضي البنتاغون للطعن في إدراجها على قائمة "الشركات العسكرية الصينية"

أضيف بتاريخ 06/29/2026
منصة ذكاء

رفعت شركة علي بابا الصينية للتكنولوجيا دعوى قضائية فدرالية يوم الثلاثاء 23 يونيو ضد وزارة الدفاع الأمريكية، أمام محكمة المقاطعة الشمالية لكاليفورنيا، فرع سان خوسيه. وتطلب الشركة إزالتها من القائمة المعروفة بـ"1260H"، التي تضم الشركات الصينية التي تعتبرها وزارة الدفاع مرتبطة بالجيش الصيني أو بقاعدته الصناعية الدفاعية. وقد وُجِّهت الدعوى رسميًا ضد وزير الدفاع بيت هيغسيث بصفته المدعى عليه.



ورُفعت هذه القائمة، التي أُعلن عنها في 8 يونيو، إلى 188 كيانًا اليوم، مقارنة بـ134 في عام 2025، في ظل تشديد واشنطن ضغوطها على القطاع التكنولوجي الصيني. وتضم القائمة شركات دفاعية مملوكة للدولة إلى جانب عمالقة التكنولوجيا في القطاع الخاص، مثل شركة الروبوتات Unitree، وشركتَي تصنيع رقائق الذاكرة ChangXin وYangtze Memory، وكذلك شركة NIO.


حجج علي بابا

تؤكد علي بابا في دعواها أن قرار البنتاغون "لا يستند إلى أي أساس واقعي أو قانوني" وأنه اتُّخذ دون اتباع إجراءات عادلة. وتشير الشركة إلى أنها تُحكَم من قِبل مجلس إدارة مستقل، لا ينتمي أي من أعضائه إلى الجيش، وأن منتجاتها وخدماتها مصمَّمة للتجارة بالتجزئة، والخدمات اللوجستية، وتكنولوجيا المعلومات للشركات، وليس للأسلحة أو الدفاع أو الاستخبارات. ومع ذلك، يتهم البنتاغون علي بابا بأنها "مساهمة في الدمج المدني-العسكري" للقاعدة الصناعية الدفاعية الصينية، بسبب ارتباطها بوزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية (MIIT). وترد علي بابا بأن الجهة التنظيمية ليست بالضرورة جهة منتسبة، مذكِّرة بأن الالتزام بالأنظمة التابعة لهذه الوزارة إلزامي لكل الشركات العاملة في الصين، بما فيها الشركات الأمريكية.


عواقب ملموسة بدأت تظهر

وبحسب علي بابا، فإن إدراجها على هذه القائمة تسبَّب فعلًا بعواقب ملموسة: مكاتب علاقات عامة كانت تمثّل الشركة منذ سنوات أخبرتها بأنها لم تَعُد قادرة على ذلك، وهو ما تستند إليه الدعوى لاعتبار القرار انتهاكًا للتعديل الأول المتعلق بحرية التعبير. ومن المقرر أن يحظر القانون الأمريكي، بدءًا من 30 يونيو، على وزارة الدفاع توقيع عقود جديدة مع الشركات المدرجة على القائمة، في حين سيدخل قيد آخر يخص المشتريات عبر أطراف ثالثة حيز التنفيذ في عام 2027. وتوضح علي بابا أنها مُدرجة في بورصة نيويورك، وأن قاعدة مستثمريها تضم مؤسسات مالية أمريكية كبرى، من بينها JPMorgan وCitigroup وBlackRock.


معركة قضائية تتوسع

وليست علي بابا أول شركة صينية تسلك هذا الطريق. فقد خسرت شركة DJI لصناعة الطائرات المسيّرة دعوى مماثلة العام الماضي وهي مستمرة في الطعن، في حين تمكّنت شركتان أخريان، Xiaomi وشركة أشباه الموصلات AMEC، من الحصول على إزالتهما من القائمة عبر القضاء، وهو سابقة قد تصب في مصلحة علي بابا. كما رفعت شركة WuXi AppTec، التي أُضيفت إلى القائمة في نفس الشهر، دعوى مماثلة في 11 يونيو، معتبرة أن إدراجها كان "نتيجة ضغوط سياسية ومزاعم غير دقيقة وغير موثَّقة". وألمحت شركتا بايدو وBYD، المُدرجتان في نفس الوقت الذي أُدرجت فيه علي بابا، إلى أنهما قد تلجآن أيضًا إلى القضاء.


وعلى المستوى الدبلوماسي، تأتي هذه القضية في لحظة حساسة. فقد أعلنت الصين يوم الإثنين عقوبات ضد عشر شركات أمريكية مرتبطة بالدفاع والمعادن النادرة، ردًا على إدراج شركاتها في القائمة الأمريكية، وهو ما يُنذر بتجدُّد التوتر بين البلدين، في وقت كان فيه دونالد ترامب وشي جين بينغ قد حاولا تثبيت العلاقات بينهما خلال لقاء عُقد في بكين الشهر الماضي. ووصفت السفارة الصينية في واشنطن هذه التصنيفات بأنها "تمييزية"، داعيةً السلطات الأمريكية إلى تهيئة "بيئة عادلة ومنصفة وغير تمييزية للشركات الصينية".